الثلاسيميا – أنيميا البحر المتوسط – أنيميا كولي B-THALASSEMIA

ما هي متلازمة ثلاسيميا ؟ أنواعها ؟ أعراض المرض ؟ التشخيص ؟ و العلاج ؟

Citation
, XML
Authors

Abstract

تعد الثلاسيميا واحدة من أكثر الأمراض الوراثية شيوعًا في الدول المطلة على البحر المتوسط ، و تعد واحدة من أمراض الدم التي ينتج عنها تكسر مزمن في كريات الدم الحمراء مما ينشأ عنها فقر دم و تأخر مضطرد في نمو الطفل و بلوغه .
و يعتبر هذا النوع من أمراض الدم التي تحتاج إلى نقل دم بصورة متكررة للحيلولة دون فشل أعضاء الجسم المختلفة .


تأليف الدكتور : عماد إبراهيم شقورة

ما هو مرض الثلاسيميا ؟

تعد متلازمة الثلاسيميا مجموعة من الأمراض الوراثية المزمنة التي ينتج عنها تكسر مزمن لكريات الدم الحمراء نتيجة عدم تكوين واحدة أو أكثر من السلاسل الببتيدية المكونة لبروتين الجلوبين ( GLOBIN ) المكون الأساسي للهيموجلوبين( خضاب الدم ) الذي تحمله كريات الدم الحمراء، مما يعقبه زيادة في تصنيع أنواع أخرى من السلاسل الببتيدية مثلجاما و ثيتا .

و يؤدي التكسر المزمن للكريات الحمراءإلى أنيميا أو ما يعرف بفقر الدم و الذي يتميز بصغر حجم الكريات الحمراء و قلة الهيموجلوبين الذي تحمله كل خلية مع وجود خلايا حمراء متعددة الأشكال و الأحجام و أخرى غير ناضجة.


تركيب الهيموجلوبين :

الهيموجلوبين هو بروتين مسئول عن نقل الغازات ( الأكسجين و ثاني أكسيد الكربون ) من الرئتين إلىخلايا الجسمو بالعكس .

و يتكون الهيموجلوبين في جسم الإنسان البالغ من أربع سلاسل ببتيدية من بروتين جلوبين ، كل منها يحتوي على صبغ البورفرين المحتوي على الحديد و المسمى بجزيءهيم ( HAEM ) .

و يتكون بروتين جلوبين من سلسلتين من نوع ألفا ، و الأخريين من نوع بيتا، و يسمى هذا النوع من الهيموجلوبين باليافع (HbA ) ، و يشكل ما نسبته 95% من الهيموجلوبين المحمول داخل الكريات الحمراءعند بلوغ الطفل عمر ستة شهور.

و هناك أنواع أخرى من الهيموجلوبين التي توجد في دم الإنسان في مراحل معينة من عمره ، فهناك ثلاثة أنواع من الهيموجبين الجنيني الموجود في دم الجنين قبل ولادته ( جوور1 ، جوور2 و بورتلاند ) .

أما بعد الولادة و قبل بلوغ المولود سن ستة شهور فيشكل الهيموجلوبين الحميلي ( HbF ) نسبة 65% ، بينما يشكل حوالي 2% من هيموجلوبين الدم عند بلوغ المولود سن الستة شهور .

و يختلف عن الهيموجلوبين اليافع باحتواء بروتين الجلوبين فيه على سلسلتين ببتيديتين من نوع ألفا و الأخريين من نوع جاما .

أما النوع الأخير من الهيموجلوبين فهو الهيموجلوبين اليافع 2 ( HbA2 ) و الذي يحتوي على سلسلتين من نوع ألفا و أخريين من نوع ثيتا ، و يشكلأقل من 1% من هيموجلوبين الدم عند الولادة ، و حوالي 3% عند بلوغ المولود عمر ستة شهور .

و يتميز الهيموجلوبين اليافع بقدرته على حمل الأكسجين و نقله إلى أنسجة الجسم المختلفة ، كما يخلصها من ثاني أكسيد الكربون الناتج عن عمليات الأيض داخل خلايا الجسم .

بينما تبلغ قدرة الهيموجلوبين الحميلي حوالي 20 مرة قدرة الهيموجلوبين اليافع على حمل الأكسجين و لكنه يرتبط به بصورة وثيقة و يمنع تحرره و نقله إلى خلايا الجسم مما ينتج عنه نقص الأكسجة ( Hypoxia ) .

ما هو دور الهيموجلوبين في ظهور مرض الثلاسيميا ؟

يعتمد تصنيع السلاسل الببتيدية المكونة لبروتين جلوبين على عمل الجينات ، حيث يتحكم في تصنيع السلاسل الببتيدية من نوع بيتا اثنان من الجينات المحمولة على الكروموسومات ، بينما يتحكم أربع جينات في تصنيع السلاسل من نوع ألفا .

و يؤدي اختلال أي من هذه الجينات إلى ظهور الأنواع المختلفة من متلازمات الثلاسيميا ،مثلا :

ثلاسيميا بيتا : و يكون هناك اختلال في تصنيع سلاسل بيتا نتيجة غياب أحد الجينين المتحكمين في تصنيعها أو غيابهما معًا .ثلاسيميا ألفا : و تنتج عن اختلال تصنيع سلاسل ألفا نتيجة لغياب اثنين أو أكثر من الجينات الأربعة المسؤولة عن تصنيع هذا النوع من البروتين .

كيف تنتقل الثلاسيميا ؟

أنواع البيتا ثلاسيميا :


أولا : ثلاسيميا بيتا العظمى ( B-Thalassemia Major ) :

تم تشخيصهذا النوع من الثلاسيميا عام 1925 بواسطة الطبيب كولي و لذلك سميت أنيميا كولي ، و يعتبر من أكثر الأنواع شيوعًا في العالم .

و تتركز البيتا ثلاسيميا بشكل أساسي في دول حوض البحر المتوسط مثل إيطاليا و تركيا و اليونان و جزيرة مالطا ، و كذلك منطقة الشرق الأوسط الأردن و فلسطين و سوريا و العراق و إيران ، كما يوجد المرض في دول شمال إفريقيا و تضم مصر و ليبيا و تونس و الجزائر ، و كذلك بعض الدول الأفريقية و دول الخليج العربي و جنوب شرق آسيا و شبه القارة الهندية ، و لذلك كانت تسميتها بأنيميا البحر المتوسط .

و تعد الثلاسيميا العظمى من الأمراض المتناقلة وراثيًا من جيل إلى جيل و التى تعزى إلى غياب أو اعتلال كلا الجينين المسؤولين عن تصنيع بروتين بيتا .

التوزيع الجغرافي للبيتا ثلاسيميا العظمى


باثولوجيا المرض :

يؤدي نقص بروتين بيتا و الزيادة النسبية في سلاسل ألفا إلى ترسب السلاسل الببتيدية من نوع ألفا و الفائضة عن تكوين الهيموجلوبين داخل كريات الدم الحمراء على هيئة أجسام محصورة ( Inclusion Bodies ) مما يؤدي إلى فشل اكتمال تكون الكريات الحمراء و خروجها إلى الدم على صورة خلايا مشوهة وغير طبيعية بصورة مزمنة مما يؤدي إلى تكسر مزمن للدم بمعني لكرياته الحمراء .يحفز تكسر كريات الدم الحمراء بشكل مزمن الجسم ( الكليتين )لإفراز الهورمون المنشط لتكوين خلايا الدم لاسيما الحمراء منها ( Erythropoietin ) ، مما يؤدي إلى زيادة أعداد الخلايا الأم الموجودة في النخاع العظمي ( المصنع الأساسي لتكوين خلايا الدم ) و كذلك تضخمها ، مؤدية إلى تغيرات في عظام الجمجمة و التي تحتوي هذا النخاع العظمي ، و كذلك هشاشة عامة في العظام .يؤدي تكسير الهيموجلوبين الناتج عن تكسر الكريات الحمراء ( خاصة جزيء الهيم ) إلى تحرير مادة البيليفردن ( Biliverdin ) ، والتي تختزل في الدم إلى مادة البيليروبين ( Bilirubin ) و التي تفوق كميتها في الدم قدرة الكبد علىمعالجتها و إفرازها في الأمعاء مع العصارة الصفراوية ، مما يؤدي إلى ترسبها في أنسجة الجسم المختلفة لاسيما الجلد و الأغشية المخاطية و صلبة العين مما يكسبها اللون الأصفر فيما يعرف بالصفراء أو اليرقان ( Jaundice ) .و في محاولة لتعويض النقص في سلاسل بيتا الببتيدية ، يزيد الجسم من تصنيع الهيموجلوبين الذي يحتوي على أنواع أخرى من السلاسل الببتيدية غير البيتاكالهيموجلوبين الحميلي ( HbF ) ، حيث تحل سلاسل جاما مكان سلاسل بيتا ، و الهيموجلوبين اليافع 2 ( HbA2 ) و فيه تكونسلاسل ثيتا بديلا عن نوع بيتا .


أعراض المرض :

تظهر أعراض المرض عند عمر أربعة شهور إلى اثني عشر شهرًا على شكل فقر الدم الذي تزداد حدته يومًا بعد يوم مع زيادة تكسر الكريات الحمراء .

1) أعراض فقر الدم ( الأنيميا ) :

* شحوب في لون الوجه ، و هزال ، و دوخة ، و فقدان الشهية للطعام ، و صعوبة التنفس عند أداء مجهود كالرضاعة مثلا .

* زيادة عدد ضربات القلب ، و لغط في صوت القلب الناتج عن فقر الدم ، و زيادة حجم القلب .

* فشل عضلة القلب إذا لم يتم نقل الدم للطفل في أسرع وقت ممكن .

* تأخر نمو الطفل .

2) الأعراض الناشئة عن تكسر كريات الدم الحمراء :

اليرقان

* اليرقان أو الصفراء نتيجة لتكون مادة البيليروبين الغير مباشر و الناتج عن أيض الهيموجلوبين .

* اغمقاق لون البراز نتيجة زيادة إفراز مادة الستيركوبيلينوجين في الأمعاء و التي تتحول إلى مادة الستيركوبيلين التي تزيد من دكانة لون البراز ، بينما يكون لون البول طبيعيًا .

3) الأعراض الناشئة عن زيادة معدل تكوين الكريات الحمراء في النخاع العظمي :

* زيادة حجم الرأس .

* بروز العظام الأمامية و الجانبية للجمجمة .

* بروز الوجنتين .

* بروز الفك العلوي و ظهور القواطع الأمامية .

* انخساف الجسر الأنفي .

* ارتفاع طرفي العينيين الخارجيين و وجود رقاقة من الجلد تغطي الزاويتين الداخليتين للعينين فيما يعرف بالوجه المنغولي نسبة إلى وصف الوجه في مرض البله المنغولي أو متلازمة داون .

ملاحظة : ترجع التغيرات السابقة في شكل الوجه و الجمجمة إلى تمدد النخاع العظمي نتيجة لزياده معدل نشاطهالموجود داخل عظام الوجه و الجمجمة مما يؤدي إلى زيادة حجميهما فيما يعرف بالوجه الثلاسيمي ( انظر الصورة ) .

4) الأعراض الناشئة عن تكوين الكريات الحمراء خارج نخاع العظام :

في محاولة منه لتعويض التكسر المزمن لخلايا الدم الحمراء يبدأ الجسم في تنشيط الأعضاء القادرة على تكوين خلايا الدم كالطحال و الكبد و العقد الليمفاوية مما يؤدي إلى :

* تضخم في الكبد و الذي قد ينتهي بتليف الكبد و تشمعه .

* تضخم الطحال بصورة كبيرة و ذلك ليس فقط لإسهامه في تعويض خلايا الدم بل أيضًا لأنه العضو المسئول عن تكسير خلايا الدم الحمراء .

و ينتج عن تضخم الطحال الإحساس بثقل الوزن و صعوبة التنفس لأنه يحد من حركة الحجاب الحاجز لاسيما على الجهة اليسرى منه .

5) أعراض تأخر النمو :

* قصر القامة : نتيجة لنقص عامل النمو الشبيه بالإنسولين ILG-1 و الذي يصنعه الكبد .

* تأخر البلوغ نتيجة اختلال عمل الغدد الصماء .

لون الجلد البرونزي

6) مضاعفات المرض :

1- زيادة تركيز الحديد في الجسم مما يؤدي إلى ترسبه أجهزة الجسم المختلفة :

* الجلد : مما يكسب الجلد لونًا بنيًا ( اللون البرونزي ) و يعتبر هذا اللون ناتجًا عن ترسب الحديد بالإضافة إلى شحوب الجلد و تلونه باللون الأصفر ( اليرقان ) .

* اعتلال الغدد الصماءمما يؤديإلى :

- تأخر النمو نتيجة نقص هورمون النمو و عامل النمو الشبيه بالإنسولين .

- تأخر البلوغ نتيجة نقص الهورمون المنشط المنسلي ( Gonadotropin ) .

- مرض السكر نتيجة نقص هورمون الإنسولين و ذلك بسبب ترسب الحديد في خلايا البنكرياس التي تفرز هورمون الإنسولين ( خلايا بيتا ) .

- الكزاز ( نوع من التشنجات) نتيجة قلة نشاط الغدة الجار درقية و الذي يؤدي إلى نقص الكالسيوم الذي يؤدي إلى تشنجات في عضلات الجسم المختلفة .

ترسب الحديد في خلايا الكبد

- خمول و فتور عام نتيجة قلة نشاط الغدة الدرقية .

- نقص هورمونات الغدة الكظرية( فوق الكلوية ) .

* الكبد : مما يؤدي إلى تليف الكبد و فشل وظائفه .

* القلب :مما يؤدي إلى التهاب التامور و فشل عضلة القلب و عدم انتظام إيقاعه.

* الرئتين : يؤدي ترسب الحديد في الأنسجة الرئوية إلى كحة دموية .

2- المضاعفات الناتجة عن نقل الدم المتكرر :

*نقل العدوى و أمراض الدم :

- التهاب الكبد الوبائي ب و ج

و د .

- الإيدزو الزهري و الملاريا و مرض القطط .

* تشبع الدورة الدموية نتيجة الحقن السريع لكميات كبيرة من الدم مما قد يؤدي إلى فشل عضلة القلب .

* عدم توافق دم المتبرعمع نوعية دم المريض مما ينشأ عنه تكسردم المتبرع الذي ينتج عنه كميات كبيرة من الهيموجلوبين و التي تفرز مع البول مما قد يؤديإلى فشل في وظائف الكلى .

* زيادة تركيز الحديد الناشئ عن تكسر خلايا الدم المنقولة .

3- فرط نشاط الطحال الثانوي :

بمعنى زيادة النشاط الهدمي للطحال مما يؤدي إلى زيادة معدل تكسير خلايا الدم بشكل عام مما يؤدي :

* زيادة الحاجة لنقل الدم .

* نقص في جميع خلايا الدم .

* ظهور طفح جلدي أرجواني اللون (Purpura ) صغير كرأس الدبوس نتيجة نقص الصفائح الدموية.

4- كسور العظام :

نتيجة تضخم النخاع العظمي الموجود بداخلها مما يؤدي إلى قلة سمك قشرة العظم مما يجعلها أكثر عرضة للكسور .

5- بعض المضاعفات الأقل شيوعًا في مرضى الثلاسيميا :

تقرح الساق

* حصوات المرارة .

* التقرحات المزمنة للساقين .

* نوبات توقف تصنيع خلايا الدم داخل نخاع العظم و الذي يظهر على شكل نقص حاد في جميع خلايا الدم الحمراء و البيضاء و الصفائح الدموية فيما يعرف ب ( Aplastic Crisis) .


تشخيص المرض :

1) الأعراض و الصورة الإكلينيكية ( سبق ذكرها ) .

2) التحاليل المعملية ( صورة الدم الكاملة ) :

* النتائج المؤكدة لوجود فقر دم :

- صغر حجم كريات الدم الحمراء مع قلة كمية الهيموجلوبين الذي تحمله كل خلية .

- نقص عدد كريات الدم الحمراء .

- تظهر كرات الدم الحمراء بأشكال ( Poikilocytosis ) و أحجام

( Anisocytosis ) مختلفة .

– ظهور الخلايا الهدفية في الدم ( Target cells ) .

* النتائج المؤكدة لوجود تكسر مزمن في خلايا الدم الحمراء :

- زيادة عدد الخلايا الشبكية ( Reticulocytes ) و الخلايا الحمراء الغير ناضجة في الدم .

- قابلية الكريات الحمراء للتلون بصبغات مختلفة .

- قصر فترة حياة خلايا الدم الحمراء .

- زيادة نسبة الحديد في الدم .

- نقص حاد في بروتين الفريتين (Ferritin )الذي يحمل الحديد.

- ارتفاع نسبة مادة البيليروبين الغير مباشر في الدم .

* النتائج التي تثبت أن الثلاسيميا هو سبب التكسر المزمن لكريات الدم الحمراء :

-ارتفاع نسبة الهيموجلوبين الحميلي إلى حوالي 60 – 90 % .

- يظهر الفصل الكهربي للهيموجلوبين ارتفاع نسبةHbF و HbA/HbA2 .

3) التشخيص بالأشعة السينية :

* تصوير الجمجمة :

يظهر زيادة المسافة بين اللوحين الداخلي و الخارجي و المكونين لعظام الجمجمة ، مع ظهور اللويحات الواصلة بينهما كما لو كانت تشع بين اللوحين .

* تظهر تغيرات مشابهة عند التصوير بالأشعة على الفقرات و عظام اليدين و القدمين .

* هشاشة العظام مع احتمال وجود كسور مرضية .

4) التشخيص التفريقي :

* أنيميا نقص الحديد :

تتشابه مع الثلاسيميا في صورة الدم إلا أن الأنيميا الناتجة عن الثلاسيميا لا تستجيب للعلاج بالحديد .

* الأنواع الأخرى للأنيميا الناتجة عن تكسر الكريات الحمراء :

و يمكن التفريق بينها و بين الثلاسيميا عن طريق التغيرات الوجهية و صورة الدم و الفصل الكهربي للهيموجلوبين .


التكهن بمصير المريض :

تحدث الوفاة عادة في العشرينات من العمر نتيجة ترسب الحديد في أجهزة الجسم المختلفة لاسيما القلب و الكبد مما ينتج عنه فشل في عضلة القلب و وظائف الكبد .


العلاج :

1 . نقل الدم :

و ذلك عن طريق النقل المتكرر لكريات الدم الحمراء ( 15 – 20 مل/كيلوجرام ) للحفاظ على معدل

الهيموجلوبين في الدم ما بين 10.5 – 11 جم/ملم مكعب ، حيث أن نقل 15مل/كجم من كريات الدم الحمراء يرفع مستوى الهيموجلوبين 5 جم/ملم مكعب .

مزايا نقل الدم :

* تصحيح فقر الدم .

* تحسين معدل نمو المريض .

* يمنع حدوث التغيرات في عظام الجمجة ، حيث يثبط التزايد المتسارع في تصنيع خلايا الدم في النخاع العظمي

* كذلك يثبط تصنيع خلايا الدم خارج النخاع العظمي و بالتالي يحول دون تضخم الكبد و الطحال .

* و أخيرًا يمنع الزيادة المضطردة في امتصاص الحديد من الأمعاء الناتج عن التحفيز المستمر لتصنيع الدم .

2. الأدوية التي تعمل على التخلص من الحديد من الجسم :

لقد وجد أن كل 500 مل من الدم المنقول للمريض ينتج عنه حوالي 200 مجم من الحديد الذي يترسب في أنسجة الجسم المختلفة .

و لكي نحول دون تكون هذه الكميات الكبيرة من الحديد و ترسبها داخل الجسم يتم إعطاء المريض هذا النوع من العقاقير التي تكون مع الحديد مركبات معقدة يتم إخراجها عن طريق الكلى مع البول و ذلك عندما يصل معدل البروتين المتحد مع الحديد (Ferritin ) إلى 1000 ميكروجم/مل .

و من أمثلة هذه الأدوية :

* ديسفيريوكسامين ( ديسفيرال ) : ( Desferal ) :

و يعطى عن طريق مضخة مثبتة على الجلد بينما تنغرس إبرتها تحت الجلد ، و يعطى بجرعة 20-40 ملجم/كجمعلى مدار 8 – 12 ساعة يوميًا لمدة 5 – 6 أيام في الأسبوع .

بعض الآثار الجانبية : تسمم الأذن و تغيرات في الشبكية و قصر الجذع .

* ديفيريبرون ( Deferiprone ) :

و يعطى عن طريق الفم وحيدًا أو بالتزامن مع الديسفيرال بجرعة 75 ملجم/كجم/يوم مقسمة على ثلاث جرعات في اليوم .

بعض الآثار الجانبية : اضطراب الجهاز الهضمي و نقص خلايا الدم البيضاء المتعادلة و اعتلال المفاصل .

* ديفيرازيروكس ( Deferasirox ) :

و يعطى كجرعة واحدة عن طريق الفم 20 – 30 ملجم/كجم/يوم ، و لكن يمنع إعطاؤه في المرضى الذين يعانون من اعتلال وظائف الكلى .

3. حمض الفوليك( Folic Acid ):

1 ملجم/يوم عن طريق الفم حيث يحتاجه الجسم في تصنيع خلايا الدم المتزايد .

4. عملية استئصال الطحال( Splenectomy ) :

* دواعي اللجوء لهذه الجراحة :

1) وجود دلائل على فرط نشاط الطحال الثانوي مثل :

– زيادة الحاجة المتكررةلنقل الدم ( أكثر من 240 مل/كجم من كريات الدم الحمراء في السنة ) .

– نقص خلايا الدم البيضاء مع أو بدون نقص الصفائح الدموية .

2) تضخم الطحال بصورة كبيرة مما يؤدي إلى ألم شديد في الجهة اليسرى من أعلى البطن .

تضخم الطحال بصورة كبيرة

* الاحتياطات اللازم اتخاذها قبل عملية استئصال الطحال و بعدها :

-يجب تأخير هذه العملية بعد بلوغ الطفل عمر 5 – 6 سنوات و ذلك لأن إجراء العملية قبل هذا العمر يعرض الطفل للعدوى و الإصابة بالأنواع المختلفة من الميكروبات و الجراثيم .

- بعد إجراء العملية لابد من إعطاء الطفل اللقاحات المناسبة للوقاية من الميكروبات المتحوصلة و كذلك إعطاء بنسلين طويل المدى .

فيديو YouTube
عملية استئصال الطحال

5. البدائل الأخرى في علاج الثلاسيميا :

* نقل كريات الدم الحمراء اليافعة :و ذلك لزيادة الفترة بين عمليات نقل الدم .

* عمليةنقل و زراعة خلايا النخاع العظمي :من الشقيق غير المريضو الذي تتطابق جينات HLAفي جسمه مع جينات شقيقه المريض و تشفي هذه العملية المريض بنسبة 100 % شريطة إجرائها عند عمر مبكر قبل ترسب الحديد في خلايا الجسم و تضخم الكبد .

* العلاج الجيني : عن طريق إدخال الجينات السليمة المسئولة عن تصنيع بروتين سلاسلالجلوبين إلى الخلايا الأم الموجودة في النخاع العظميكي تحل محل المورثاتالمعطوبة .


ثانيًا : بيتا ثلاسيميا الصغرى ( B – Thalassemia Minor ) :

و تحدث بيتا ثلاسيميا الصغرى عند اعتلال أحد الجينين المسئولين عن تصنيع سلاسل الجلوبين من نوع بيتا ، و يسمى الشخص حاملا لصفة المرض .

و لا يعاني المريض من أية أعراض نهائيًا أو قد يعاني من أنيميا بسيطية ، حيث يكون معدل الهيموجلوبين ما بين 9-10 جم/ملم مكعب ، و التي تزداد حدتها خلال فترات العدوى ببعض الأمراض .

و تتميز الأنيميا بصغر حجم الكريات الحمراء و قلة الهيموجلوبين الذي تحمله كل كرية و لكنها لا تستجيب للعلاج بالحديد .

و لا تظهر على المريض أيًا من الأعراض الناشئة عن تكسر كريات الدم الحمراء كاليرقان مثلا ، و يظهر الفصل الكهربي للهيموجلوبين سيادة الهيموجلوبين HbA ، بينما تكون نسبة الهيموجلوبين HbA2 أكثر من 4% بينما يكون هناك زيادة طفيفة في معدل HbF .

ثالثا :بيتا ثلاسيميا المتوسطة( B – Thalassemia Intermedia) :


مقدمة :

تحدث الثلاسيميا المتوسطة في ما يقرب من 2 – 10% من مرضى البيتا ثلاسيميا العظمىو الناتجة عن وجود عطب(طفرة) في كلاالجينين المسئولين عن تصنيعالبيتا جلوبين . و يتميز المريض بقدرة عالية على تصنيع سلاسل الجلوبين من نوعي بيتا و جاما .

و تؤديهذه الحالة إلى نقص بسيط إلى متوسط الشدة فيمستوى الهيموجلوبين في الدم فيتراوح في العادة بين 7-10 جم/ملم مكعب من الدم ،وتظهر أعراضها خلال السنة الثانية إلى الرابعة من عمر المريض ، و تتشابه إلى حد كبير مع أعراض الثلاسيميا العظمى التي أوردناها فيما سبق كأعراض الأنيميا و اليرقان و تغيرات عظام الوجه و تضخم الكبد و الطحال .و معمليًا تظهر علامات فقر الدم خلال السنة الأولى من العمر من خلال فحص الدم الروتيني .

طرق العلاج :

1. نقل الدم : في العادة لا يحتاج المريض لنقل الدم بشكل دوري، لكنه مع التقدم في العمر و في خلال الحمل في حالة المرأة قد يحتاج إلى نقل دم وإشراف طبي بشكل منتظم مع التقييم الدوريلعمل أجهزة الجسم المختلفة.

2. منع امتصاص الحديد من الأمعاء : و يتم ذلك بشرب كأس من الشاي لاسيما المركز ( الثقيل ) بعد كل وجبة.

3. الأدوية التي تعمل على التخلص من الحديد بالإضافة إلى حمض الفوليك التكميلي : وتعطىمع تقدم العمر .

4. استئصال الطحال : يلجأ إليه في بعض الحالات التي يتضخم فيها الطحال بصورة كبيرةمسببًا ضيق التنفس .

المراجع :

* كتاب دافدسون لأسس و ممارسة الطب الباطني – الطبعة ال20 . (Davidson’s principles & practices of medicine – 20th edition ) *كتاب الأستاذالدكتور أحمد مدكور لأساسيات طب الأطفال – جامعة الإسكندرية .

(Madkour’s Essentials of PEDIATRICS)

* الفيديو من موقع يوتيوب (http://www.youtube.com)

* بعض الصور منقول من موقع صحة ( www.sehha.com )

About these ads
Follow

Get every new post delivered to your Inbox.